ابراهيم الأبياري

119

الموسوعة القرآنية

ابن أبي وقاص ، في ثمانية رهط من المهاجرين ، فخرج حتى بلغ الخرار ، من أرض الحجاز ، ثم رجع ولم يلق كيدا . ولم يقم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة حين قدم من غزوة العشيرة إلا ليالي قلائل ، لا تبلغ العشرة ، حتى أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة ، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في طلبه واستعمل على المدينة زيد بن حارثة . حتى بلغ واديا ، يقال له : صفوان ، من ناحية بدر ، وفاته كرز بن جابر ، فلم يدركه ، وهي غزوة بدر الأولى ، ثم رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ، فأقام بها بقية جمادى الآخرة ، ورجبا وشعبان . وبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن جحش بن رئاب الأسدي في رجب ، مقفله من بدر الأولى ، وبعث معه ثمانية رهط من المهاجرين ، وليس فيهم من الأنصار أحد ، وكتب له كتابا ، وأمره ألا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه ، فيمضى لما أمره به ، ولا يستكره من أصحابه أحدا . فلما سار عبد اللّه بن جحش يومين فتح الكتاب ، فنظر فيه ، فإذا فيه : إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل نخلة ، بين مكة والطائف ، فترصد بها قريشا وتعلم لنا من أخبارهم . فلما نظر عبد اللّه بن جحش في الكتاب ، قال : سمعا وطاعة ، ثم قال لأصحابه : قد أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم